يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
مكة المكرمة – بطحاء قريش – الدائري الرابع
0539909941
يعتبر بر الوالدين بالصدقة من أعظم الأعمال التي يمكن للمسلم أن يقوم بها، فهي تجمع بين البر وطاعة الله، وتحقق الأجر الكبير للمتصدق، سواء أكان الوالدان أحياء أو أموات. في شهر رمضان، يكون لهذه الصدقة أثر مضاعف، حيث تتضاعف الحسنات ويزداد ثواب الأعمال الصالحة. كما تساهم الصدقة عن الوالدين في نشر الخير وإدخال السرور على المحتاجين، مما يترك أثرًا إيجابيًا دائمًا في المجتمع.
بر الوالدين بالصدقة يعني أن يتصدق الإنسان نيابةً عن والديه، سواء أكانوا أحياءً أو أمواتًا، بهدف إرضائهم ونيل رضا الله. هذا النوع من البر يجمع بين الإحسان للوالدين ومساعدة المحتاجين في الوقت نفسه.
يعد بر الوالدين بالصدقة من أعظم صور الصدقة فإن كان الوالدان على قيد الحياة فهي وسيلة لإظهار الامتنان لما قدمه الوالدان من تضحيات وحب، وتعبّر عن الاحترام والتقدير لهم من خلال فعل خيري ويزيد أجرهم عند الله.
البر بالمال يشمل تقديم المساعدة المالية أو تقديم صدقة عن الوالدين مثل إفطار صائم بالحرم أو وجه من وجوه الصدقة، أما البر بالفعل فيشمل الأعمال العملية التي تفرح الوالدين وتساعدهم، مثل رعايتهم، وتقديم الطعام لهم. ولا شك أن الجمع بين الاثنين يعظم الأجر ويرفع منزلة العبد عند الله.
لا توجد آيات تتحدث مباشرة عن فضل الصدقة عن الوالدين لكن هناك آيات عن بر الوالدين ومنها ما يلي:
ذكر الله تعالى في كتابه الأمر ببر الوالدين بعد الأمر بعبادته فقال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23].
وقال تعالى: قال تعالى: ﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ(15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾(16)
[الأحقاف: 16.15].
لا توجد أيضاً أحاديث تتحدث مباشرة عن فضل الصدقة عن الوالدين لكن هناك أحاديث عن بر الوالدين ومنها ما يلي:
ففي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها قال: ثم أيٌّ؟ قال: ثم برُّ الوالدين قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قال: حدثني بهن ولو استزدته لزادني.
وففي الصحيحين أيضاً عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد فقال: أحيٌّ والداك؟ قال: نعم قال: ففيهما فجاهد.
التصدق عن الوالدين يرفع درجاتهم في الجنة ويكفر عنهم الخطايا، ويمنح المتصدق فرصة لنيل الأجر المضاعف، سواء كانت الصدقة لإطعام الصائمين، إفطار المحتاجين، أو أي عمل خيري مستمر. وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: صدقة السر تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء” (رواه الترمذي).
كما أن الصدقة عندما تكون خالصة لوجه الله فإن ثوابها يُضاعف أضعافاً كثيرة مما يساعد في رفع درجة العبد عن الله كما قال الله تعالى: ﴿ مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [ البقرة: 261]
لا تحرم نفسك الأجر وتصدق عن والديك اليوم ليتصدق أبناؤك عليك غداً بادر الآن مع جمعية سلة الخير.
يجوز للإنسان أن يتصدق عن والديه وهما أحياء، ويُعتبر ذلك تعبيرًا عن شكرهما وبرًا بهما، كما أنه يضاعف الحسنات للوالدين وللمتبرع نفسه.
يتنوع بر الوالدين بالصدقة ليشمل أنواع عديدة من الصدقة منها ما يلي:
يُعد إطعام الطعام من أعظم أبواب الخير، ويمكن أن يُهدى ثوابه للوالدين الأحياء بنية البر والإحسان إليهما. فالمساهمة في إفطار الصائمين أو إطعام الأسر المحتاجة عمل يجمع بين نفع مباشر للمحتاجين وأجر عظيم يُكتب للوالدين، خاصة إذا كان ذلك بإذنهم ورضاهم.
من صور البر المؤثرة أن يشارك الابن في مشروع خيري ويجعل مساهمته باسم والديه، كالمساهمة في حملات الإغاثة أو البرامج الاجتماعية. هذا النوع من الصدقة يعبر عن الوفاء ويجعل أثر العطاء مرتبطًا باسم الوالدين، مما يدخل السرور عليهما ويقوي أواصر المحبة.
الصدقات ذات الأثر الممتد من أفضل ما يُهدى للوالدين، مثل المساهمة في توفير الماء للمحتاجين أو دعم كفالة الأيتام. هذه الأعمال لا تقتصر فائدتها على لحظة واحدة، بل يستمر نفعها، فيبقى أثر البر قائمًا ومتجددًا.
مساعدة المحتاجين في سداد دين، أو توفير علاج، أو دعم طالب علم، كلها صور عملية يمكن أن ينوي بها الابن البر بوالديه. فهي صدقات تمس حاجات أساسية، ويصل خيرها إلى أكثر من مستفيد، ويُرجى أن يُكتب أجرها للوالدين.
المشاركة في بناء مسجد، أو تجهيز مستشفى، أو دعم مركز تعليمي باسم الوالدين، من الأعمال التي تجمع بين النفع العام واستمرار الأثر. وهي صورة راقية من صور البر المالي، تعكس الامتنان العملي لما قدماه من عطاء وتربية.
ساهم اليوم في مشروع خيري لوالديك، واصنع لهم أثرًا طيبًا يبقى في الدنيا ويُثمر في الآخرة.
نعم، يصل ثواب الصدقة الجارية للوالدين بعد وفاتهما إذا كانت نية المتصدق خالصة لله عز وجل، كأن تكون الصدقة لإطعام المحتاجين أو دعم مشاريع خيرية مستمرة.
تقديم صدقة جارية عن الوالدين يشمل جميع الأعمال التي تستمر آثارها، مثل الأعمال التالية:
بناء المساجد.
حفر الآبار أو توفير مياه الشرب.
دعم التعليم أو المشاريع الخيرية المستمرة باسم الوالدين.
بهذه الطريقة، تظل الصدقة سببًا في البركة للأحياء وللوالدين بعد وفاتهم.
يجمع بر الوالدين بالصدقة بين شكر الوالدين وطاعة الله، ويحقق أثرًا طويل الأمد في الدنيا والآخرة. مهما كانت مساهمتك بسيطة، فإنها تدخل السرور على قلب الوالدين، وتزيد من البركة في الرزق، وتحقق لك ولهم الأجر العظيم. اجعل الصدقة عن والديك جزءًا من حياتك، وابدأ بمشروع خيري اليوم لتعيش معهما أجرًا مستمرًا ورضا إلهيًا دائمًا.
لا تؤجل البر… بادر الآن مع جمعية سلة الخير عن والديك مع جمعية سلة الخير ليصلهما الأجر والثواب وترد إليهما الجميل.